السيد تقي الطباطبائي القمي
151
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
والخفين ونحو هذا « 1 » والمستفاد من هذا الحديث جواز ما يكن ويقي كالدرع ونحوه فيما يكون الحرب دائرا بين فئتين من أهل الباطل ولا بدّ من كون الطرفين محقوني الدم وعلى كل حال ، لا يرتبط الحديث بما نحن بصدده . ومنها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ، قال : إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس « 2 » وهذه الرواية تامة سندا والمستفاد منها عدم جواز حمل السلاح إلى المشركين ولا يستفاد منها أزيد من هذا المقدار وبعبارة واضحة : المستفاد من هذه الرواية حرمة بيع السلاح من المشركين بلا قيد فما افاده الشهيد قدس سره من اطلاق الحرمة تام نعم المذكور في الرواية عنوان المشرك فلا بد من تسرية الحكم إلى مطلق الكافر من قيام دليل عليه . وصفوة القول : ان المستفاد من النص هذا المقدار فلا بد في التجاوز عن الحد المذكور من التماس دليل كأن يقال تقوية الكافر والعدو للمسلمين حرام وهذا الملاك موجود في غير الكفار فان العامة أعداء للشيعة فلا يجوز تقويتهم إذ مرجع تقويتهم إلى تضعيف المذهب . وعلى الجملة لو تحقق الموضوع بهذا العنوان واحرز فالظاهر عدم الاشكال في الحرمة فتحصل مما تقدم ان مقتضى حديث علي بن جعفر حرمة حمل السلاح إلى المشركين فلا فرق بين زمان الحرب وزمان الهدنة كما أنه لا لا فرق بين العلم باستعمالهم السلاح في الحرب مع المسلمين وعدمه وأيضا لا فرق بين ان يكون البيع بهذه الغاية وعدمه وعلى الجملة مقتضى اطلاق الحديث الحرمة على الاطلاق فلاحظ .
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 3 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 6